Monday, September 25, 2006

فلسفة البكاء في شعر الخطراوي


دراسة: عبدالله بن سالم الحميد

* لكل شاعر منطق ومنزع يستقطب شاعريته ويستحوذ على رؤاه وينعكس على بوحه الشعري، فيبرز في ملامح تجربته الشعرية. ومن يقرأ ديوان الشاعر الدكتورمحمد العيد الخطراوي يمتزج بأنات الحزن والرحيل والبكاء من أول ديوان له هو "غناء الجرح" الذي تكتظ قصائده بمعاناة اليأس والغياب والجراح والضياع والشوك والأحزان والوداع، إلى ديوانه الأخير الصادر بعنوان (أسئلة الرحيل) الذي اهداه إلى نماذج من الراحلين الذين لهم في وجدانه وهواجسه حضور لا يمكن ان ينسيه اياه الزمن، وافتتح قصيدة "اسئلة الرحيل" ببيت المتنبي الذي يقول:
إذا ترحلت عن قوم، وقد قدروا
ان لا تفارقهم فالراحلون هم
ثم احتضن في قصيدة "لهاث الأضرحة" أطياف أضرحة لراحلين يإرقه فراقهم ويسائل قبورهم عنهم وليس من مجيب فيعود باكياً مجهشاً بالشعر
:
واضحرة بلا عدد
حواها في الهوى صدري
جديدات، وداثرة
تدون بالأسمى عمري
وقفت على مداخلها
كئيباً.. شارد الفكر
أعاني من مخاوفها
وألعق من دم الذعر
وابحث في شواهدها
لعلي واجد قبري
فما بالت بأسلتي
ولاعبأت بما يجري
إلى ان يقول بتقريرية مكتظة بالأسى
:
فاضحك من تجاهلها
وابكي سالف الدهر

وفي قصيدة أخرى بعنوان (البكاء على صدر أمي) يجهش بالبكاء وكأنه يحمل هموم الدنيا على رأسه إذ يقول
:
اماه: انهكني الدوار فكفكفي
دمعي، وبثي الدفء في انحائي
وبداخلي اضطرم الشتاء عواصفا
سودا، وألقى الرعب في ارجائي
كل الشتاءات اللواتي غادرت
قد اقسمت ان لا يريم شتائي
ثكلى نداءاتي عليك فما أرى
كفا تمد، ولا صدى لندائي
مدي يديك الي اني متعب
عبثت به الأمواج في الظلماء

* * *
وفي قصيدته بعنوان (الكتابة على جدار النهاية) يعتر الحزن، ويخاطب الحبيبة قائلاً:
وكنت إذا ما اكفهرت بعيني الحياة
وحاصرني اليأس..
ادمت خطاي الدروب
لجأت اليك
فابصرت دربي!
واحسست كفك تأسو خطاي
وتمنح يأسي برد الرجاء!
ويمضي بي الحلم!!
= وكأنما هو يخاطب أطياف "المدينة" الحبيبة إذ يقول في هذه القصيدة مواصلاً بكاءه:
وكنت إذا الأرض ضاقت علي بما رحبت
واستبد بي الخوف
اوصد كل المحبين أبوابهم دوني..
لجأت اليك،
فوسعت لي في المكان،
واغريتني بالمضائق..
قدمت لي ساعديك سفائن..
تنقذيني من شباك الارق!
وألمح بسمتك الحانية.
تطمئنني بأن رصيدي لديك من الحب
مازال حياً
ومنتعشا، دائم النبض رغم الغسق
فأنسى!
ويمضي بي الحلم!!
* * *
وفي موقف آخر أمام بوابة من بوابات الرحيل، امرفأ من مرافئه يأخذ البكاء بعداً آخر صريحاً هذه المرة لفظا ومعنى وتضميناً لبيت ابي العلاء المعري.. كأنما يشتف من رؤاه هواجس الحزن وايماءات الرحيل وتأملات الحياة الفانية إذ يقول:
من الخوف جئنا
وللخوف نمضي
وهذي المقابر تملأ اروقة الأرض!!
"صاح: هذي قبورنا تملأ الرحب، فأين القبور من عهد عاد؟"
ويواصل بعد هذا "المدخل" بكائياته الأربع كما رقمها فيقول في البكائية الأولى:
وبين يدي تموتين دون وداع
كأصداء أغنية عازبة!
هكذا تؤثرين الهروب
تموتين قبل الألوان،
وقد كنت أوثر موتي قبلك
فأين الغراب
يعلمني كيف انبش قبري؟
فقد أثقلت جثتي كتفي
ملني الحزن
انكرت نفسي
وانكرت ضوء المصابيح
ضقت من الصحو والنوم
ومشهد موتك يخنقني
ويحاصرني
فاحاول اهرب مثلك منك
وابكي، وابكي،
ولكن رجلي تبرأ مني!
وتأبى دموعي البكاء
ويختنق الصوت!
* * *
ويختتم بكائياته الأربع بقوله المسكون بالأمل الأثير:
ويسلمني الليل لليل
والشوق مازال في داخلي
أملا صاخبا
يزاولني فكرة
ويشرعني وجهة
ترفض الخوف والدمع
تؤمن أن الممات طريق الحياة.
= وفي فلسفة مفعمة البكاء ينسج الشاعر الدكتور محمد العيد الخطراوي بعد آخر للبكاء يتمثل في احراق الشاعر لشعره محتجاً على ضآلة اهتمام المجتمع بالشاعر، ويفتتح قصيدته (المتنبي يحرق شعره) ببيت المتنبي:
كفى بك داء ان ترى الموت شافيا
وحسب المنايا ان يكن أمانيا
ويعبر عن حالة "المتنبي" وهو يبكي الوضع المتردي فيقول:
بكى نفسه المتنبي!
ويبكي علينا
ويعقد مؤتمراً للبكاء
يتحدث فيه المسيمون انعامهم
في حقول الكرامة..
والمضرمون المواعيد في صدور المواليد
والمطلقون ايديهم حيث شاءوا
يخطب اقزام "ضبة" والادعياء
وكل شريد!
وتنسل من زحمة الحزن ضحكة
مهرولة نحو بر السكون المدجن بالخوف،
والموعظة
فتوشك ان تستقر بداخلنا اغنيات الفرح
ولكن اطرافها تتآكل
يلهو بها العقم
تسقط قبل ملاسمة العدوة الثانية
وتؤول إلى فكرة خاملة!!
* * *
وتشتعل المعاناة بالاحباط والبؤس فيعبر الشاعر عن بكائه بالاحساس بالموت إذ يقول في قصيدة بعنوان (في حضرت الموت) احس انني اموت يا حبيبتي اموت
كالزهر المرجم الموقوت!
كورق الخريف حين تذبل الاشجار!
كاللحن في دوامة الرياح
كالنجم في الصباح.
احس انني انهار
مستسلماً لصولة التيار!!
* * *
أما ديوانه (تأويل ما حدث) فقد تراكمت القصائد الحزينة التي تهرب من البكاء إلى البكاء كما تعبر عنه عناوين القصائد (بكائية على حدود الموت) (المأتم والأسئلة)، (أرصفة السفن الراحلة)، (الموت ليس واحداً)، (عناقيد الغياب)، وكأن شاعرنا مسكون بالألم والمعاناة الحارقة التي لا تفارقه أبداً وتستحوذ على هواجسه وذاكرته.







عمر بن عبدالعزيز والفتى الحجازي
بقلم أ. د. محمد العيد الخطراوي
مدخل:
كان لأهل الحجاز (مكة والمدينة وما حولهما) لسَن وفصاحة منذ العصر الجاهلي، قام على الانتقاء والاختيار والاصطفاء من جهة، وعلى الرقة والحضارة والذوق الفني من جهة أخرى، مما حقق لهم خصوصية في المفردات والتراكيب، والنبر والأداء، عرفته الدراسات بعد ذلك باسم (لغة أهل الحجاز)، بل كانت لغتهم (لغة قريش بالذات) المرجعَ لمصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا اختلف القراء في توطين القراءة وإقرارها فيه,, وكانوا إلى ذلك أهل حضارة تحدثنا عن بعض مظاهرها في كتابنا (المدينة المنورة في العصر الجاهلي - الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية)، وكان لمكة الباع الأطول في كثير من تلكم المناشط الحضارية، فلما جاء الإسلام واستقر المسلمون بالمدينة المنورة انتقل مركز الثقل إليها، وأضافت إليها الحياة الإسلامية الجديدة أشياء كثيرة جدا مما يمكن أن نسميه بالذوق الاجتماعي المتمثل في رقة التعامل وجمال العشرة، ولين الجانب وجمال التعبير وسحره,, لا أقول هذا بغية تمييز المدينة أو الحجاز عن غيره من البلاد، فإن في كل بلد ما يزينه، ولكن أقوله تمهيدا لإيراد القصة التالية، موضوع حديثنا اليوم، والتي أوردها صاحب ( زهر الآداب 6/1 ) تحقيق البجاوي) :،
النص:، (ذكر بعض الرواة أنه لما استخلف عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، قدم عليه وفود أهل كل بلد، فتقدم إليه وفد أهل الحجاز، فاشرأب منهم غلام للكلام،
فقال عمر: يا غلام,! ليتكلم من هو أسنّ منك,!
فقال الغلام: يا أمير المؤمنين,! إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبده لسانا لافظا، وقلبا حافظا، فقد أجاد له الاختيار, ولو أن الأمور بالسن لكان هاهنا من هو أحق بمجلسك منك,
فقال عمر: صدقت,! تكلّم فهذا السحر الحلال,!
فقال: يا أمير المؤمنين,! نحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة، ( المَرزئِة: طلب العطاء، أي لسنا وافدين للعداء )، ولم تقدمنا إليك رغبة ولا رهبة، لأنا قد أمنّا في أيامك ما خفنا، وأدركنا ما طلبنا!
فسأل عمر عن سن الغلام، فقيل: عشر سنين,

معطيات النص:
إن تقاطر وفود الرعية من شتى البلاد على الخلفاء والحكام في المناسبات المختلفة وفي مقدمتها مناسبة الولاية سنّة متبعة، وعادة مرعية، لأن ذلك مما يؤكد الصلة بين الراعي والرعية ويقويها، ويهيىء الفرصة لتعاون أفضل وتداعم أوثق، ومن حسن حظ المملكة العربية السعودية أن هذه العادة ما زالت مرعية فيها منذ تأسيسها إلى اليوم.

أن العادة جرت عند العرب على تقديم الكبار ومعرفة أقدارهم في المجلس والمقال، لذا طلب الخليفة من الغلام أن يعطي فرصة الكلام لمن هو أسن منه، فإن الشباب وإن كان قوة ضرورية لنجاح أية مهمة، فإنه مظنة للطيش والتسرع والنزق، بينما الكهول أهل تجربة وخبرة، عركوا من خلالها الحياة وعركتهم، وهيأتهم لخوض غمارها, ولهذا قال الرصافي

إن التجارب للشيوخ وإنما
أمل البلاد يكون في شبّانها

فإن اجتمع للشباب العنفوان والقوة مع الذكاء ورجاحة العقل، فذلك هو المطلوب، وكما قال الغلام للخليفة: (إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه) أي فكره ومقاله، لأن المراد بالقلب هنا: العقل، وذلك على حد قوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) وكما في أكثر من آيةٍ من القرآن الكريم, ومن هنا سارع الخليفة إلى التسليم للفتى الحجازي حين لمس منه رجاحة العقل وبلاغة المقال, ولو كانت الأمور بالسن لما استحق كثير من الناس أن يبقوا في مناصبهم، ومن أمارات السعادة والتوفيق في حياة الناس أن يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

أن الفتى بكل رباطة جأش راجع الخليفة وأقنعه برأيه، وذلك لأنه آمن على نفسه، متحقق من رحابة صدر الخليفة، وعدم ضيقه بكلمة الحق، فالحكمة ضالة المؤمن،
يجريها الله على لسان الصغير والكبير والغني والفقير، وهكذا يكون الراعي المسلم النموذج المتفرد بصورته السامية هذه بين الرعاة في العالم، ذلك النموذج الذي يجب أن نجهد جميعا لاحتذائه والاقتداء به، فكلنا راع مسؤول عن رعيته، وما أروع الأبواب المفتوحة، والآذان المصغية، والقلوب الواعية المستوعبة الرحيمة.

فيما ينسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحُكما أو - حكمة)، وقد كان كلام هذا الفتى الحجازي مع خليفته من هذا البيان الساحر، الذي استطاع أن يهز الخليفة فيقول له: تكلم، فهذا السحر الحلال,! فتكلم الفتى بثناء واقعي على الخليفة، لا غلو ولا تزلف فيه، ثناء أعجب عمر, (وقد روي أن محمد بن كعب القرظي كان حاضرا، فنظر إلى وجه عمر وقد هُلِّل عند ثناء الغلام عليه، فقال: يا أمير المؤمنين: لا يغلبنّ جهل القوم بك معرفتك بنفسك، فإن قوما خدعهم الثناء وغرهم الشكر، فزلت أقدامهم، فهوَوا في النار، أعاذك الله أن تكون منهم، وألحقك بسالف هذه الأمة, فبكى عمر حتى خيف عليه، وقال: اللهم لا تُخلنا من واعظ ),،
وهكذا تكون البطانة الصالحة معينة على الحق مرشدة إليه، فيما لو غفل الراعي، أو خشي من غفلته، وهكذا يكون الأصدقاء والجلساء، سرهم كعلانيتهم، بعيدين عن النفاق وسوء الأخلاق، دالين على الخير ومرشدين إليه ومعينين عليه، وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أثر الجليس الصالح والجليس السوء في حديثه الشهير: (إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك أو تبتاع منه أو تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يسوّد ثيابك أو تجد منه ريحا خبيثة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم, وقد اخذ أبو تمام كلمة عمر: (السحر الحلال) وأدخلها في شعر له يعاتب فيه أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي (الديوان 406) فقال:

إذا ما الحاجة انبعثت يداها
جعلت المنعَ منك لها عقالا
فأين قصائد لي فيك تأبى
وتأنف أن أئن وان أزالا
هي السحر الحلال لمجتنيه
ولم أر قبلها سحرا حلالا


وقال علي بن العباس (ابن الرومي) يصف حديث امرأة (ديوانه 409),،

وحديثها السحر الحلال لو انه
لم يجن قِتل المسلم المتحرِّز
إن طال لم يملل، وإن هي أوجزت
ود المحدث انها لم توجز
شَرَكُ العقول، ونزهة ما مثلها
للمطمئن، وعُقلة المستوفِز

ومدح أحد الشعراء العباسيين أيضا كاتبا فقال

وإذا جرى قلم له في مُهرَق
عجلانَ في رفَلانه ووجيفه
نظمت مراشفُه قلائد نُظِّمت
بنفيس جوهر لفظه وشريفه
بِدعا من السحر الحلال تولدت
عن ذهن مصقول الذكاء مَشوفِه
مثلاً لضاربه، وزادَ مسافر
جُعلت وتحفةَ قادم لأليفه

والزائد في هذه الأبيات الأخيرة ان الموصوف كلام مكتوب في مُهرق (أي صحيفة) وليس منطوقا وكذلك حديثه عن البديع الجديد في ما كتبه هذا الكتاب فجعل كلامه ذا تأثير في القلوب والعقول، متفتّقا عن ذهن ذي ذكاء مصقول (أي مجلوّ)، أما الرفلان فهو التبختر والوجيف هو: الاضطراب، وهو أيضا ضرب من سير الإبل، وأما التحفة فهي الهدية,
هذا ما كان من شأن الخليفة عمر والفتى الحجازي، وهذا ما كان من شأن السحر الحلال منطوقا ومكتوبا، ومن فم الرجال والفتيان والغانيات, واخذُ أبي تمام لعبارة (السحر الحلال) واستعارتها لحلاوة قصائده لا يمكن عدُّهُ من السرق، وكذلك اخذ ابن الرومي، والشاعر الآخر، ذلك انهم كانوا ينقلونها من وضع إلى وضع، ومن سياق إلى سياق، يضيف لتلك العبارة دلالة جديدة ويمد عليها ظلالا ويعطيها إيحاءات لم تكن لها من قبل, فأبو تمام نقل العبارة من دائرة النثر إلى دائرة الشعر، فأكسبها توهجا شعريا واضحا وصور بها حلاوة قصائده، وجمال ما يكتبه من شعر، وابن الرومي نقل العبارة إلى محيط المرأة مع الاستدراك عليها والتفصيل فيها، وذكر الكثير من مظاهر تأثيره في الناس، والشاعر الآخر نقلها إلى المكتوب لتمارس تأثيرها عن طريق العين لا عن طريق السمع والأذن، وهكذا يكون المأخوذ موسوما بخصوصية الآخذ، فلا يعاب ولا يعد من السرق في شيء,


أحد الجبل ,,أحد الفكرة
شعر
د . محمد العيد الخطراوي

( أحُـدٌ )، والمساء، والغيمة الخضراء
والمجد، والهوى الممطول
والميادين، والسفوح، صلاة
والأماني توقّع وذهول
والخيول العتاق يلوي بها الشوق
، ويغري زمامها المجهول
فتهزّ الأعراف زهوا، وتمضي
سابحات، تغشى الوغى وتصول
وعليها من السماء وسومٌ
ومن الله نضرةٌ وقبول
والصخور المسوّمات حيارى
ساهماتٌ، يعيش فيها الأفول
يتساءلن في مسوح اليتامى
عن فصول التاريخ كيف تدول؟
عن سروج تبوأت صهوة الشمس
، ودقّت على خطاها الطبول
تترامى تحت الغبار منايا
عابسات، تلوح فيها الطلول
ونبال الرماة تفترش الأفق
، ويلهو بساعديها النكول
وتصرّ القسيّ أن يزهر الوِرد
، وتسخو بالراكبيها الخيول
حرجت حولها العيون، وحادت
عن سراها ظعائن وحمول
والثنايا مخضودة تتهاوى
وسطها أنفس، وتذوي فلول
والرسول الكريم يزأر في الصحب
، فتمدّ أسيُفُ ونُصول
ومعاني الإيثار تخضرّ دوما
يتعالى من حوله التهليل
فيحوطونه حلاق دروعٍ
بجسوم كأنها الأرخبيل
ونفوسٍ جريئة يتشظى
دونها الموت، والصراع المهُول
قريش في حُماة الشرك تسعى
وبأحداقها تلوب الذهول
أقسمت أن تعود رافعة الرأس
، ويُشفَى من النبيّ الغليل
فإذا الموت حمحمات خيولٍ
والمطايا مناحة وعويل
وصراخ مضرّج بعثرته
نزوات الرماة فهو سيول
،***
،(أحـد)، والرجاء، والأمل العذب
، والنصر، والمسا الأرجواني
والعراص الفساح مضمار ثأرٍ
يتلظّى، والشر في عنفوان
والمواضي تأهّبٌ واندفاع
وانتحار على شفير الثواني
والقنا يقرع القنا، ودروع
تتحدى الأحزان بالأحزان
ورباعية الرسول ، وليلٌ
دامس يستجير بالقيعان
أي جرم جنته كف قريش
حين أدمت نبيها بالسنان
قدر الله أن تكون دماه
نقطة لامتداد ليل الطعان
فاطربي يا قريش ، ثم أشيعي
موته، واشربي سريّ الدنان
وأصيخي لصوت وحشي يعوي
خلف هندٍ ، مشنّف الآذان
يتباهى بقتل حمزة ، يهذي،
همه ان يكون حرّ العنان
لا تتيهي يا هندُ كم من قتيل
كان أسمى من قاتل أو جان
إن للشر جولة ثم يهمي
بعدها الخير وارف الأردان
لن تهد الأحداث عزم رجالٍ
صنعتهم محافل القرآن
والمتاريس جُنة واحتدام
وصحوة يطيح بالشجعان
كل كف، وكل صدرٍ، سياج
والمسافات رغبة في الأمان
والفضاءات شهقة واحتضار
ودماء تمثل صدر المكان
والمهاريس خفقة واضطراب
تتلقى الرسول بالأحضان
لم يمت احمد فبوئي بخزي
يا قريش وامعني في الهوان
موعد النصر قادم، فانظريه
في حمى البيت مورق الأفنان
سيكون اللقاء فتحا مبينا
تنهي فيه سطوة الأوثان
،***
،( أحـد )، والحجيج، والقلب خفق
ضارع للإله، غض الرجاء
والمروءات حشرجات وثكل
والتواريخ رغبة في البكاء
ونزوع الى التساؤل عما
ورّثته الآباء للأبناء
هاهنا كان موقف الناس يوما
وهنا كان مصرع الشهداء
وبقايا من ريحهم وخطاهم
تتأبى على صروف الفناء
ولعينين آهة وأنين
يتشكى من قسوة الأنواء
مل من سفحه الرماة قديما
وحديثا، فمل طول البقاء
وتوارى عن العيون حياء
أو يرضى تنكر الأصفياء
لم يزل في ضمائر الكون يحيا
رمز حب مؤثّل، وولاء
مخبئا، غير آبه بالليالي
ضاحكا من تناقض الأشياء
تترامى على يديه نشاوى
قتل الحب والهوى والوفاء
إن يوما كألف يوم، وألفا
مثل يوم في أعين السعداء
وفحيح الصخور يرتد صوتا
سامريا، يكتظ بالأضواء
والطموحات ما تزال صداما
عقديا على بساط الإباء
احمد يا منورا، عربيا
حافلا بالأباة والشرفاء
هذه الأرض لم يمت في ثراها
نبض ايامنا الشراف الوضاء
فالسفوح المدجنات فزوع
لذرا الشمس واختراق الفضاء
والنخيل المزورّ عاد إلينا
زاهي العذق، وافر الكبرياء
والمدى مخصب بكل قصيد
أحدي، معطر الأرجاء
وجميع (الأحباب) في يوم عيد
سافر في غلائل الإغراء,

تكوين
محمد العيد الخطراوي
بقلم الأستاذ / محمد الدبيسي

في "المدينة المنورة".. مذاق بيئي لاسم هذا الإنسان.. وكأنه.. من علاماتها الفارقة..! المدلِّلة على عمق الحضور.. ليس في الشأن الثقافي فحسب..! بل وفي السياق الاجتماعي.. الذي تماهي معه.. فكان الإشارة المؤكدة على تلاقي "الهمِّ" الثقافي بمحركاته الاجتماعية.
** في "الستينيات الهجرية".. كان من أوائل المتلبسين.. بالثقافة في أدق تجلياتها.. برغبة في تأسيس صوت ثقافي في وعي الناس.. وأذهانهم..!
فقدَّم عبر الإذاعة أول برنامج.. يضيء للشعراء "الظهور".. وينشر "حضورهم" في حاسة "الاستماع".. فقدم برنامج "شعراء من أرض عبقر"..! واستبان "عشقه" للمدينة مسلكا علميا يبحث في مكانتها الحضارية.
فأصدر سلسلة من خمسة عشر كتابا.. ما بين تحليل لظواهر أدبية واجتماعية. دينية في عصورها المختلفة. ونفضت غبار النسيان.. والتجاهل.. عن شعرائها المرموقين..!
كتب "الشعر" والمسرحية.. والمقالة.. وألَّف في "علم الفرائض" مرجعا.. استحق به لقب "الباحث الفقيه"..
في كتابته للقصيدة الحديثة.. مؤشر على وعي متماسك مع الذائقة العصرية والشاعرية الجديدة.. في مزاجها المتراكم.. والنابه لحس المتغير.. في ذهن "التلقي".
من تلاميذه وزراء، ورجال دولة، وذوو مناصب قيادية.. يشيرون إليه بالفضل.. ولتربيته بالاشادة.. ولعلمه بالتقدير..!
** من أسرة الوادي المبارك انبثق رمزا لثقافة طليعية.. كانت النواة الجادة.. لحضور يليق بالمميزين...
"أربعون" عاما.. قضاها في التعليم العام.. والجامعي..
تتعلم.. أبعادا واثقة من معطياتها.. حافلة بإنجازاتها..!
و"أستاذنا الجليل" أبوية راقية لمعنى الإحساس النبيل بالآخرين، ورهان العطاء.. على الدفع بالتي هي أصدق..!
شدا.. ذات مساء.. على ملأ من الحاضرين.. بقصيدته "طيبة".. "فبكى"..
وكان.. إن استحضر.. السامعون دفء العشق.. بين الشاعر والمكان.. والرجل وسيرة مدينته..!
استمع إليه دائما.. منصتا .. لسريرة العارف الأجدر.. الخصب بتجربة الثقافة.. وتجربة الحياة..!
واشتق من حضوره في ثقافتنا وفي نفسي.. وفي ذاكرة من يحبه لونا.. لعظمة الرجال..
!

موشح في فندق للبيع
شعر
محمد العيد الخطراوي

ولو أن أهل القرى آمنوا
لأمطرت السحب منا وسلوى
وأسفر وجه الصباح بدون نمش
وعاد إلى النبع صوت الرعاة
وعادت إلينا الظلال
وكل الأغاني التي غالها الجدب
أوهنها العدْو
ماتت على الطرقات
كنبض الحروف بقلب الحبارَى
غابت كما القطر في ظمئِ الرمل
أفضت للا شئ عبر الفضاء
ولو آمنوا لاستقر اختلاج الصحارى وخفق الجبال
وقور البحار وهَجْس الشجر
وحنّت إلى الجذع أثماره
وتاقت إلى الطير أوكاره
وهبت (حَذام) تناجي القبيلة
وترفدها بالمراود مصبوغة إثمداً
وعاد (ابن ماجدَ) من رحلتهْ
يحدّث عن غضب الموج..
عن سمك القرش يلتهم الأمنيات
وكيف استطاع إليه الوصول
وجند له ألف مرةْ
إلى أن غدا البحر من دمه أحمرا
احمرار الموانئ
والأعين المثقلات بطول السهر
***
ولو أنهم آمنوا
لأغدقت الأرض:
وادٍ لبن
ووادٍ عسل..
ووادٍ طموحٍ يباري النجوم
يمسكها باليمين..
وتغرسها كالورود
على وجنتيه رياح الأمل
ولكنهم كفروا بالبداية
فزلزلت الأرض زلزالها
وأخرج ربّي أثقالها
لنعلم أنا بباب النهاية
وأن الفناء طريق البقاء.


أنــــا في طـــيـــبة
شعر
د . محـمد العـيد الخـطراوي
أنا في طيبة أتيه على الدهـر
.. و أمشي على رؤوس الليالي
حاملاً مشـعل الفخار أغني
بشموخ في موكب الآمال
هامتي في العلى تباهي الثريا
ويدي تسـتبيح دنيا المحال
عن يميني الشموس تمضي نشاوى
و البدور الوضاء حـذو شمالي
و هرقل يسير من خلف كسرى
عجباً من مهابتي و جلالي
يسألان الأعراب عن سر فخري
و طموحي و روعتي في المقال
فترد الأيام .. هـذا فخـور
بتراث الرجال إثر الرجال
إنه شاعر بأحمد يشـدو
و بأصحابه بناة المعالي
لا تلوماه إن تباهى و غنى
في حمى طيبة لحون الجمال
إنما الشعر يستطاب إذا ما
جاء مستلهماً دروب الكمال
يا طيوب الأمجاد تعبق ذكرى
لم يزل شأوها بعيد المنال
إيه .. ما أجمل الحديث عن الماضي
.. و عن روعة العصور الخوالي
تتوالى الأحداث وهي عذارى
و تمر الأيام وهي حوال
قمم ترفض الفناء وساح
تتأبى على صروف الليالي

***

أنا في طيبة .. وزهـوي مزيج
من طموح ، و محمل للأماني
أتملى الآطام تفهـق بالأوس
.. وقلبي يضـج بالعنفوان
ويناجي الأحلام عبر رحاب
طوقتها بسرها اللابتان
فكأني من فرط زهوي مقيم
في بني (جحجبا) على (الضحيان)
و كأني بالخزرج الصـيد هـبوا
من ذرى (فارع) ومن (زيدان)
فهي آجامهم نمتهم فكانوا
قدراً مصلتا على الإذعان
مرغت أنف تبع ويهـوذا
وحباها جبيلة الغساني
فعليها من عزمهم لمحات
ما وعى مثلها سجل الزمان
تأسر القلب .. تسـتبيه .. فواهاً
لفـؤاد موله بالمغاني
يا جمال الأبطال تفترع الساح
.. وتطوي الأقران بالأقران
و القنا تقرع القنا .. فصريع
ووجيع .. وطالب للأمان
والمواضي نواهل من جراح
ثائرات على مسوح الهوان
حـبذا الجرح إن تعطر بالعز
وألوى بأضلع الطغيان
خير درب الخلود .. وقربى
في الكفاح المضمخ الأردان

***

أنا في طيبة .. وقلبي شـوق
وحـنين لطلعة المختار
والروابي .. متيم و مشـوق
و النخيل الرشيق ذوب انتظار
وهتاف الترحيب يعلو صـداه
لعنان السماء في اسـتبشار
والسرى يملأ الطريق شـموعا
و يسوق الإسعاد للأنصار
طلع المصطفى .. فطيبة عرس
و غناء .. و محـفل للفخار
و بنات النجار يغزلن لحناً
عبقرياً مدله الأوتار
من عبير الأزهار ، من فتنة الفجر
.. ومن بهجة النجوم السواري
من قلوب هفت للقيا حبيب
ملأ الأرض من كلام الباري
رددته الحرات و هي نشاوى
باللقاء الميمون في الأسحار
وتمطى (العقيق) يسأل (سلعاً)
عن صدى اللحن في غناء القماري
ما الذي حل في (قباء) .؟ وماذا
شع منها على الربا و الحرار.؟
.. إنه أحـمد يحل رباها
فتفيض الدروب بالسمار
يابني قيلة أنيخو المطايا
.. إنه يومكم على الأعصار
وأطلوا على الدنا زمرات
تنقـذ الكون من عذاب النار

***

أنا في طيبة .. و عيني تسعى
خلف ركب الرسول في اسـتهداء
تتملى الأضواء .. تقتحم الدرب
.. وتمضي على خطا (القصواء)
ورنونا الوادي الوريف شموخ
يزدهي بالرسالة العصماء
وعلى ضفتيه ينكسر الشرك
.. ويعلو التوحيد في الأجواء
فتضج الساحات من روعة القول
.. و تهفو القلوب للأصـداء
وتروح الآذان تحتضن الصوت
.. وترنو العيون صوب النداء
وجموع الأنصار تهتف للضـيف
.. وتصغي لخاتم الأنبياء
كلما مر ركبه بقبيل
صاح: أهـلاً ومرحباً بالسناء
ها هنا المنزل الكريم ,, فهـبنا
يا رسول الإله مجـد الثـواء
فيقول الرسول: خلوا سبيلي
ودعوا ناقتي لأمر السماء
يا مناخاً رفت على جانبيه
أمنيات الورى .. وبرق الرجاء
ومشى الفجر في حماه وليداً
يملأ الكون بالشـذا و الضياء
ويشع الإيمان من راحـتيه
أمـلاً يسـتبد بالأصـفياء
فإذا طـيبة صـلاة ووحي
وخشـوع و مصـدر للإخـاء

السيرة الذاتية للشاعر الدكتور محمد العيد الخطراوي

الدكتور/ محـمد العـيد الخـطـراوي
المدينة المنورة – المملكة العربية السعودية
سـنة الميلاد 1354هـ

الحـياة العـلـمـية

· ليسانس في الشريعة ، من جامعة الزيتونة بتونس ، عام 1374هـ / 1954م

·بكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1379هـ / 1959م.
· بكالوريوس في التاريخ من جامعة الملك سعود بالرياض ، عام 1383هـ / 1963م.
· ماجـسـتير في الأدب و النقـد ، من كلية اللغة العربية ، الجامعة الأزهرية بالقاهـرة ، عام 1395هـ / 1975م.
· دكتوراه في الأدب و النقـد من الجامعة الأزهرية عام 1400هـ / 1980م.

الحـياة العـملـية

· عمل مدرساً بمدرسة العلوم الشرعية الابتدائية بالمدينة المنورة عام 1375هـ / 1955م.
· عمل مدرساً بمعهد المجمعة العلمي الثانوي لمدة ثلاث سنوات للفترة من 1376 – 1379 هـ الموافق لعام 1955 – 1959م .
· عمل مدرساً بمعهد إمام الدعوة بالرياض لمدة ثلاث سنوات حتى عام 1382هـ / 1962م.
· عمل مدرساً بكلية الشريعة بالرياض لمدة سنة واحدة حتى عام 1383هـ / 1963م.
· التحق بوزارة المعارف مدرساً للغة العربية بمدرسة طيبة الثانوية بالمدينة المنورة ، التي تدرج في سلكها الوظيفي من مدرس سنة 1383هـ / 1963م إلى مدرس أول عام 1386هـ / 1966م ثم وكيل للمدرسة سنة 1391هـ / 1971م.
· في عام 1394هـ / 1974م وكل له تأسيس و إدارة مدرسة قباء الثانوية بالمدينة المنورة و ظل يعمل فيها حتى عام 1400هـ / 1980م.
· بعد حصوله على الدكتوراه عين بوظيفة أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ثم وكيلاً لعمادة شئون المكتبات بها من عام 1400 – 1402هـ الموافق لعام 1980 – 1982م.
· انتقل للعمل كأستاذ مساعد بكلية التربية – فرع جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة منذ سنة 1402هـ / 1982م عمل خلالها رئيساً لقسم اللغة العربية و الدراسات الإسلامية بكلية التربية لأكثر من سـت سنوات . و حصل على درجة أستاذ مشارك و بلغ درجة الأسـتاذية إلى أن أنهى مدة الخدمة النظامية لطلب التقاعد.

أشـرف على مجموعة من الرسائل الأدبية لمرحلة الماجستير بكلية التربية و شارك في تقويم و مناقشة مجموعة من الرسائل لمرحلة الماجستير و الدكتوراه في كل من جامعة أم القرى و جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية و كليات البنات


الأعمال العلمية و الأدبية المطبوعة


أولاً : المؤلفات

الرائد في علم الفرائض – 1961م دار الفكر ، دمشق

. شعراء من أرض عبقر – دراسة لمجموعة من الشعراء السعوديين (جزءان) طبع الجزء الأول سنة 1398هـ / 1978م ، و طبع الجزء الثاني 1399هـ / 1979م من منشورات نادي المدينة المنورة الأدبي

شعر الحرب في الجاهلية بين الأوس و الخزرج (دراسة) 1400هـ / 1980م ، مؤسسة علوم القرآن بيروت

المدينة المنورة في العصر الجاهلي - دراسة للحياة الاجتماعية و السياسية و الثقافية و الدينية (دراسة) 1404هـ / 1984م مكتبة دار التراث بالمدينة المنورة.
المدينة المنورة في العصر الجاهلي – الحياة الأدبية (دراسة) 1404هـ / 1984م ، دار التراث بالمدينة المنورة

المدينة المنورة في صدر الإسلام – الحياة الاجتماعية و السياسية و الثقافية (دراسة) 1404هـ / 1984م دار التراث بالمدينة المنورة.
المدينة المنورة في صدر الإسلام – الحياة الأدبية (دراسة) 1404هـ / 1984م دار التراث بالمدينة المنورة

مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة ، و الموقع التاريخي الرائد 1411هت / 1990م دار التراث بالمدينة المنورة.

أدبنا في آثار الدارسين بالاشتراك

البنات و الأمهات و الزوجات في المفضليات و أشياء أخرى – نادي المدينة المنورة الأدبي 1419هـ.

أسـد بن الفرات و مسرحيات أخرى 1419هـ الناشر : المؤلف.
في الأدب السعودي – النادي الأدبي بحائل 1419هـ.

ثانياً : التحـقيقات.

الفصول في سيرة الرسول للحافظ بن كثير (بالاشتراك مع زميل) 1400هـ
المقاصد السـنية في الأحاديث الإلهـية، للحافظ أبي القاسم علي بن لبان المقدسي (بالاشتراك مع زميل) 1403هـ 1983م الناشر دار التراث، و دار ابن كثير.
عارف حكمة – حياته و مآثره – و هو ( شهي النغم في ترجمة شيخ الإسـلام عارف الحكم) لأبي الثناء الألوسي 1403هـ 1983 م دار التراث بالمدينة المنورة.
ديوان محمد أمين الزللي 1405هـ 1985م دار التراث بالمدينة المنورة.
ديوان عمر إبراهيم البري 1406هـ 1986م دار التراث بالمدينة المنورة.
المرور بين العلمين في مفاخرة الحرمين / لنور الدين الزرندي / 1407هـ 1987م دار التراث بالمدينة المنورة.
المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي للحافظ السخاوي 1409هـ 1987م دار التراث بالمدينة المنورة.
المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي للحافظ السيوطي 1409هـ 1989م دار التراث بالمدينة المنورة.
ديوان فتح الله بن النحاس 1411هـ 1991م دار التراث بالمدينة المنورة.
عيون الأثر في فنون المغازي و الشمائل و السير للحافظ أبي الفتح محمد بن سيد الناس اليعمري (بالاشتراك مع زميل) دار
التراث بالمدينة المنورة.و دار ابن كثير


الدواوين الشـعرية


أمجاد الرياض ( ملحمة شعرية في حياة الملك عبد العزيز )1394هـ 1974م.
غناء الجرح 1397هـ 1977م – نادي المدينة المنورة الأدبي.
همسات في أذن الليل 1397هـ 1980م - نادي المدينة المنورة الأدبي.
حروف من دفتر الأشواق 1410هـ 1980م - نادي المدينة المنورة الأدبي.
تفاصيل في خارطة الطقس 1411هـ 1991م نادي المدينة المنورة الأدبي.
مرافئ الأمل 1413هـ 1997م - نادي المدينة المنورة الأدبي.
تأويل ما حـدث 1418هـ 1997م - نادي المدينة المنورة الأدبي.
أسـئلة الرحيل 1419هـ - الناشر المؤلف


المشاركات و الأنشـطة

· عضو أسرة الوادي المبارك منذ سنة 1385هـ.
· عضو مؤسس لنادي المدينة المنورة الأدبي و حالياً نائب رئيس النادي.
· رئيس اللجنة الثقافية بفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة و الفنون بالمدينة المنورة منذ تأسيسه.
· عضو لجنة تقويم الأنشطة الثقافية برعاية الشباب بالمدينة و المنورة.